
مدّد قائد الجيش العماد جوزف عون سنةً كاملة لحلمه الرئاسي الذي خرج إلى العلن، من على طاولة الغداء التي جمعته مع المرشّح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية.
استطاع عون بمساعدة دول وقوى سياسية محلية، أن يبقى متمترساً بموقعه في اليرزة، واضعاً قصر بعبدا هدفاً له بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج بعلامة صفر، على مستوى القيادة والرئاسة.ولأن قوى المعارضة متمثلة بحزبي “القوات اللبنانية” والكتائب وكتلة “تجدد” وبعض النواب المستقلين، تحرص على مسيرة العماد عون الرئاسية، نراها تصرّ على إبقاء الوزير السابق جهاد أزعور في الحلبة الرئاسية وتحديداً بوجه فرنجية، مع علمها أن ورقة أزعور سقطت في جلسة الرابع عشر من حزيران الماضي رغم نيله 59 صوتاً.
بنظر المعارضة، إن بقاء معادلة فرنجية – أزعور راهناً تحمي قائد الجيش من فيتو الثنائي الشيعي، وتصوره مرشحاً توافقياً لا مرشح تحدي أو مواجهة، هي تحتاج أزعور كثيراً خلال الفترة المقبلة لتناور به، خدمةً لقائد الجيش إلى حين موعد التسوية الكبرى.
وبحسب مرجعٍ سياسي، إن جوزف عون لن يأتي رئيساً للجمهورية إلاّ في حال حصلت تسوية يقبل بها الطرف الآخر المتمثل بإيران وحلفائها، ولا سليمان فرنجية سيصبح رئيساً إلاّ وفق تسوية كبرى يرضى بها الجانب الآخر المتمثل بأميركا وحلفائها، لذلك المنافسة حالياً هي بين هذين الرجلين، والتقاطع على المرشّح جهاد أزعور، بات لعبةً منتهية الصلاحية بعلم أصحابها.
مع انسداد الأفق الداخلي، كل الأنظار تتجّه الى غزة وما ستؤول إليه التسوية الإقليمية – الدولية التي ستنتج عنها أكان في الأمن أو في السياسة.



