
حدد معالي وزير التربية القاضي عباس الحلبي ،موعد الإمتحانات الرسمية في شهر تموز المقبل ،وعليه إنطلق الفريق الإداري بتوجيهات المدير العام وإشرافه المباشر والدقيق على كافة التفاصيل بالإستعداد وإنطلقت عجلة الإمتحانات في المناطق التربوية كافة وبدء إستقبال طلبات الترشيح وبالتوازي عقدت إجتماعات في وزارة التربية لتحديد المناهج المطلوبة والمواد الإختيارية تحت إشراف المركز التربوي وحرص المدير العام على إستشارة كافة مكونات الأسرة التربوية ،لتكون الإمتحانات عادلة وشفافة وأعلن الوزير عن المناهج وتم تحميلها على موقع المركز التربوي للبحوث والإنماء وإنطلق الطلاب للدرس والإستعداد لخوض هذا الإستحقاق .
موقف وزير التربية :
منذ ما قبل إعلان موعد الإمتحانات وحرب الشائعات والتسويق لإلغائها مستمر ،ولا يخفى لأي أحد الضرر النفسي والتربوي الذي يلحقه هذا التسويق على وضع الطلاب ،كيف ستقنع الطالب بالجدية وتطلب منه بذل مجهود تربوي وهناك من إمتهن “التجليط والتحريف”،وتأليف السيناريوهات لضرب هذه الإمتحانات متذرعا” بالمصادر الموثوقة التي على ما يبدو أنها موجودة في مخيلته وأصبحنا نقف حائرين بين معالجة الخلل التربوي الحاصل نتيجة هذه الشائعات والأكاذيب وبين “الخلل العقلي “،الذي يعاني منه بعض “المتولدينين”، إذ كيف يعقل أن تطلب تمويل لإمتحانات وتقنع الجهات المانحة بضرورة إجرائها وتتحدث عن أهميتها لضمان مستقبل الطلاب خاصة من يريد السفر إلى الخارج وهناك من يسوق لإلغائها ويشوه سمعتها مما يعطي الدول المانحة الذريعة بعدم التمويل تحت عنوان عدم الشفافية والمصداقية وما يذهل أننا عندما راجعنا الوزير بما يتم تداوله من أخبار حول إلغاء الشهادة المتوسطة وهل هذا صحيح كان الجواب “قطعا غير صحيح “،وأنا متمسك بإجرائها .
موقف المدير العام :
للإفتراء حدود ،وللكذب حدود ولكن الحقد الأعمى لا حدود له ،هل يعقل أن تتهم مدير عام يعمل تحت سلطة وزير ،بالتجوال على أعضاء لجان التربية ومحاولة إقناعهم بإلغاء إمتحانات وهو أكثر شخص لديه إصرار على إجرائها ،لإثبات قدرته ومهارته وكفاءته في تسلم منصبه الجديد ،وهل يعقل أن من خاض معركة إعادة فتح المدارس وعودة الطلاب إلى التعليم الحضوري ومن خاض معركة إعادة فتح المدارس الرسمية هذا العام يذهب بإتجاه إلغاء الشهادة المتوسطة ؟المنطق يقول وبحسب شخصية المدير العام ومن يراقب قراراته ،أن الرجل لديه هدف واضح وصريح هو إعادة التربية إلى مسارها الصحيح ،قبل أزمة كورونا والأزمة الإقتصادية على قاعدة “التعافي التربوي “والعام الماضي خير دليل ولنكن واضحين من مصلحة عماد الأشقر أن تتم الإمتحانات الرسمية بعد تعثر العام الدراسي لتكون النهاية نقطة إنطلاق للعام القادم هذه لغة المنطق أما الواقع سألنا مدير عام التربية وشدد أنه مع إجراء الإمتحانات الرسمية وخاصة لطلاب الشهادة المتوسطة ونفى أن يكون قد قدم وعدا” لأي جهة بإلغائها وسألنا ما مصلحة المدارس الخاصة التي أعلنت جهوزية طلابها لهذه الإمتحانات من إلغائها ونحن نعلم أن معظم المدارس سمعتها قائمة وإستقطابها للطلاب على نتائج هذه الإمتحانات وأن السبب الأساسي لتمسك الأهالي بالمدارس الخاصة رغم الظروف الإقتصادية هو ضمان عدم الإضراب في المدارس الخاصة وجهوزية طلابها للإمتحانات الرسمية أمام الواقع المؤسف الحاصل في المدارس الرسمية وإلغاء الشهادة المتوسطة يصب في مصلحة المدرسة الرسمية والطالب الرسمي وليس الخاص ،إلا أننا لمسنا إصرار من الطلاب والأهالي بضرورة إجراء الإمتحانات الرسمية وعن الحملات الإعلامية التي يتعرض لها أجاب “أنا مش فاضي صراحة للحكي لأن أنا أعمل بما يمليه عليه ضميري”.
موقف رئيس لجنة التربية النائب حسن مراد:
النائب مراد أكد أن لجنة التربية هي من دعت إلى إجتماع الأسبوع المقبل وطلبت حضور وزير التربية والمدير العام وكل ما يقال عكس ذلك غير صحيح ،وأجاب أنا شخصيا” مع إلغاء شهادة البروفيه لأنها موجودة فقط في لبنان وأفضل دعم المدارس الرسمية بدل هدر هذه الأموال على الشهادة المتوسطة وسنسلك الطرق القانونية الصحيحة لذلك ،إما عبر جلسة تشريعية أو عبر قرار من الوزير وفي الأعوام القادمة أنا مع ربط إلغاءها بمعايير تراعي جودة التعليم بشكل عام ،وأكد ضرورة دعم التعليم المهني وإستغرب تصرفات الجهات المانحة إتجاه دعم الطالب الأجنبي على حساب الطالب اللبناني وعن “التمويل ذاتي “،رحب سعادته بالفكرة وأن العمل سيجري على تعديل رسوم التسجيل وفق دراسة دقيقة تراعي وضع الطالب اللبناني وتفرض رسوم إضافية على الطالب الأجنبي ،الحديث مع سعادته كان كالعادة ممتعا” لأنه يعمل في المجال التربوي ولديه كم هائل من الدراسات .
موقف النقابات والإتحادات :
نقيب المدارس الخاصة في الأطراف الأستاذ ربيع بزي ،أكد موقفه الداعم للإمتحانات الرسمية وخاصة الشهادة المتوسطة لأن إلغاءها ينعكس سلبا” ،على العملية التربوية وخاصة على جودة التعليم ،رئيس تجمع اتحاد المدارس الخاصة الأستاذ نضال العبدالله شدد على ضرورة عدم ظلم أي طالب وأن تكون الإمتحانات عادلة وأبدى تعاطف واسع مع طلاب المدرسة الرسمية وقال ” أتوجه عبركم إلى كل المدارس الخاصة بمساندة طلاب المدرسة الرسمية من خلال دورات مجانية تقام لدعم الطالب ،كما أتوجه إلى كل معلم ومعلمة بإعتبار طالب المدرسة الرسمية بمثابة إبن ومحاولة دعمه من خلال دروس خاصة مجانية أو شبه مجانية حسب الإمكانية ،وعن الحديث أن بعض المدارس قد سجلت طلاب من الجيش والقوى الأمنية لا يداومون أجاب العبدالله حسب القانون أي طالب منقطع لأكثر من سنتين لا يحق له التسجل في مدرسة خاصة وان هناك عمر محدد وتسلسل دراسي لتبرير وضع أي طالب وإتهام المؤسسة العسكرية وعناصرها بهذه الأمور هو عمل شنيع ومدان ولا يعقل لمن يلبس بذلة الشرف والتضحية أن يكون شريكا” في هكذا تصرف وتمنى من القيادة العسكرية ،إستجواب مطلق هذه الشائعات ومصادره المطلعة وإن كان لديهم معلومات فلينشروها ولتتحول إلى إخبار عام أمام القضاء وعن إستعمال “عبارة دكاكين ” عن المدارس الفقيرة أجاب العبدالله : مع التحية إلى أصحاب الدكاكين في المدن ،هذه المهنة الشريفة إلا أن إستعمال هذه العبارات في أماكنها الغير صحيحة هو مردود و وقاحة لأنه إهانة إلى الطالب والمعلم وكل من يعمل في مهنة التعليم وإذا كان الهدف هو المدارس الفقيرة فقد أثبتت أن الفقير هو من بحاجة إلى التعلم ولا ننكر وجود مدارس ضخمة بمباني ضخمة ،وأقساط باهظة جدا” ،ولكن هذا لا يلغي دور المدارس الفقيرة وأهميتها في بناء المجتمع ولايوجد “ابن ست ،وابن جارية “، في التربية . نقيب مدارس محافظتي البقاع والهرمل الأستاذ حلمي حمية شدد أنه مع إلغاء الشهادة المتوسطة ولكن ضمن ضوابط وهيكلية تراعي جودة التعليم وتبنى وجهة رئيس لجنة التربية .إلى طلاب لبنان في المدارس الخاصة والرسمية،عليكم بالدرس والإستعداد وعدم الرد على الشائعات والتركيز على التحصيل العلمي ونتمنى لكم التوفيق وعدم الإنجرار خلف الكلام التي هي وليد الإفتراءات و لحظات عدم التوازن العقلي .




