مقالات

مجنون يحكي وعاقل يسمع”،ريبورتاجات تخلط تقارير “شعبان” بي”رمضان”! والهدف واضح ، ضرب سمعة الإمتحانات الرسمية .والمدارس الخاصة للمدارس الرسمية “أنتم السابقون ونحن اللاحقون “. وشيل يا معالي الوزير! …..والوزير ماشي والإمتحان ماشي …ولا يهمك.

ما إن أعلن معالي وزير التربية القاضي عباس الحلبي الذي تجاوز كل الصعوبات وأصر على عام دراسي طبيعي وحمل “كرة النار” بيده ،عن مواعيد الإمتحانات الرسمية ،وإنطلقت عجلة التحضير للإمتحانات الرسمية بإشراف مباشر منه على ثلاثة محاور المركز التربوي ،المناطق التربوية ودائرة الإمتحانات حتى جن جنون كل من كان يراهن على سقوط العام الدراسي وبدأنا نسمع ونرى ونقرأ مقالات وتقارير على مختلف الوسائل الإعلامية تستهدف هذه الإمتحانات وتشوه سمعتها .

المرحلة الأولى :أول الهجوم كان من بوابة الإضراب وعدم جهوزية المدارس الرسمية وتقليص المناهج والمواد الإختيارية والهدف كان توجيه ضربة لمعالي الوزير وفريقه الإداري من خلال عرقلة “تمويل الإمتحانات”، إذ من غير الواقعي أبدا” أن تمول الجهات المانحة إمتحانات مشكوك بشفافيتها إلا أن إصرار الوزير الذي تعامل مع الجهات المانحة كما يجب فكان شفافا” من جهة وصلبا” من جهة أخرى وجهوزية الإدارة العامة والكلفة المعقولة جدا” والتي هي عبارة عن عشرين دولار للطالب أو ٢ مليون دولار لمئة ألف طالب وضعت الإمتحانات على سكة الإنطلاق .

المرحلة الثانية ،بدأت بالهجوم على الشهادة المتوسطة ومن كان في المرحلة الأولى ضد إجراء هذه الإمتحانات حرصا” على مصلحة طلاب الرسمي أصبح متمسكا” بإجراء هذه الإمتحانات وخاصة “البروفيه “،وصوب إتهاماته على مدير عام التربية أنه يصول ويجول على نواب لجنة التربية ويقنعهم بإلغاء البروفيه لأنه قدم وعدا” للمدارس الخاصة بإلغائها كي تتمكن هذه المدارس من تسجيل طلاب للحصول لاحقا” على إفادات ،علما” أن أحد أبرز أسباب إجراء الإمتحانات أن هذه الإفادات غير معترف بها وأن الشهادة الرسمية هي الأساس ولكن على ما يبدو أن أهم منصب في الدولة اللبنانية هو منصب مدير عام التربية فنحن لا نسمع حتى بأسماء المدراء العامين في الوزارات الأخرى ولا حتى بأسماء الوزراء فيها ورغم كل المجهود الذي يتكبده الرجل مع كافة موظفي وزارة التربية والتي تعمل بشكل طبيعي وتنجز آلاف المعاملات وتعقد ورش التدريب وترعى المؤتمرات العلمية وتحفز المشاركة بالمسابقات العالمية وتقيم النشاطات الرياضية والكشفية حتى شهدنا تعافي بدرجة كبيرة للمدرسة الرسمية إلا أن سياسة “التشويش والتشويه” مستمرة، ولكن ما حقيقة تسجيل طلاب للحصول على إفادات وما مصداقية هذه الأبواق الإعلامية؟

تقديم اللوائح ،والملاحق و”السقط سهوا” تخضع لتعاميم دقيقة والأمور ليست بهذه البساطة:

تقدم المدارس الرسمية والخاصة لوائح إسمية بأسماء الطلاب في نهاية شهر كانون الأول كحد أقصى من كل عام ،يدرج عليها أسماء الطلاب مع أرقامهم الموحدة في كل صف ،تسحب هذه اللوائح من برنامج خاص على الكومبيوتر وتقدم بنسختين ورقية ونسخة مسحوبة على C.D إلى المناطق التربوية ،وتحول نسخة من هذه اللوائح إلى الموظفين في مكاتب المصادقات في المناطق التربوية ،وتبدأ عملية “التبرير”،حيث يقوم مدير المدرسة بتقديم إخراج قيد لكل طالب في مرحلة الروضات والأول أساسي ،ليثبت شرط السن القانوني ومن كان عمره لا يتناسب مع صفه لا يبرر ولا يحصل على إفادة مصدقة ،وكذلك من الصف الثاني أساسي حتى البكالوريا يجب أن يبرز المدير إفادة مدرسية مصدقة لكل طالب جديد .في حال إنقطاع أي طالب عن التدريس لأكثر من سنتين هو بحاجة إلى موافقة خاصة تبدأ بتقديم طلب عند رئيس الدائرة المعنية الذي يدرس الموضوع ويرفعه إلى رئيس مصلحة التعليم الخاص الذي بدوره يرفعه إلى المدير العام الذي يرفعه إلى معالي الوزير الذي يقترح الموافقة كما جرت العادة لأن القوانين والأعراف لا تمنع أي إنسان من متابعة دراسته حتى لو تخطى ال ٩٠ من العمر ولكن الشرط الأساسي التسلسل الصفي مما يعني لا يمكن لطالب أنهى الصف السادس من خمس سنوات أن يتسجل في الصف التاسع بل من يتسجل تاسع عليه أن يكون قد أنهى صف الثامن ونقطة عالسطر .

الملاحق والسقط سهوا”:

في حال تأخر أحد الطلاب عن تأمين المستندات الخاصة به،لأسباب خاصة أو نتيجة خطأ معين نسي موظف المكننة في المدرسة من إدراج إسمه ،يحق للمدرسة تقديم طلب ملحق يرفق فيه كافة المستندات ،إخراج قيد ،إفادة مصدقة ،نسخة عن سجل العلامات في المدرسة والقيد العام والخاص وسجل الحضور تثبت دوام الطالب في المدرسة وقد إعتاد رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر تكليف موظفي المصلحة التحقيق بالموضوع والذهاب إلى المدرسة والتأكد من الطلاب في الصف ومن وجود الطالب ،حتى أنه ذهب إلى أبعد من ذلك توجيه إنذار إلى المدرسة بعدم تكرار الموضوع ويحفظ في سجل المدرسة وفي حال تكرار الإهمال يتم عزل مدير المدرسة وتوقيف توقيعه وعليه أي موافقة على ملحق مرتبطة بتكليف أحد الموظفين التدقيق بدوام الطالب ولا صحة لقبول ملاحق لطلاب غير مداومين.

قبول لوائح خارج المهلة :

بعض المدارس قد تتأخر بتقديم اللوائح لاسباب تقنية أو نتيجة ظروف عامة في البلد ،منها إقفال دوائر الأحوال الشخصية وعدم قدرة الطلاب الحصول على إخراجات قيد ،أو إضراب الموظفين في الوزارة ومكاتب التصديق وعدم قدرة الطلاب على تصديق الإفادات في الوقت المناسب،وعليه يتعذر على المدرسة تقديم اللوائح ضمن المهلة ويحق للمدير التقدم إلى وزير التربية بكتاب عبر مصلحة التعليم الخاص يطلب فيه موافقة الوزير على قبول اللوائح خارج المهلة القانونية مبينا” الأسباب وجرت العادة أن يقترح الجميع الموافقة حفاظا” على مصلحة الطلاب وإعتاد عماد الأشقر إرسال “تفتيش أو تدقيق”،يتأكد من مداومة الطلاب الواردة أسماءها وفي حال عدم إستكمال مستندات أي طالب لا يبرر إسمه ويبقى وضعه معلقا”،مما يعني أن تسجيل طلاب وهميين غير وارد.

تقديم طلبات الترشيح للإمتحانات :

في شهر شباط ،يصدر عن مدير عام التربية مواعيد تقديم طلبات الترشيح والتي تنتهي عادة” في أيار ،بعد أن تكون معظم المدارس قد تقدمت بلوائحها الإسمية وأقفل البرنامج وكل طالب إسمه غير مدرج لا يمكن تقديم طلب ترشيح له ،ويتم طباعة أسماء المرشحين من داخل البرنامج وتنقح وتبرر في المناطق التربوية وتقدم في قسم الإمتحانات في كل منطقة تربوية بعد عملية تدقيق شاملة وتذهب الطلبات المقدمة إلى دائرة الإمتحانات في وزارة التربية في الطابق الأرضي ،وفي حال تعثر أحد الطلاب من إكمال مستنداته خلال شهر أيار ،يحق للمدرسة أن تتقدم بطلب إلى رئيس مصلحة التعليم الخاص “تسترحم ” به وضع الطالب وتطلب موافقة الوزير على قبول ترشيحه حفاظا” على مستقبله العلمي ومن باب الإنسانية جرت العادة أن يوافق الوزير شرط التسلسل المدرسي ويطلب تحقيق من المنطقة التربوية لشرح وضع الطلاب يبين فيه أسماء المدارس التي تعلم بها في كافة المرحلة المتوسطة والثانوية وبعد التأكد من التسلسل الدراسي يتم الموافقة على طلبه ولو كان منقطعا” لأكثر من سنتين أو تجاوز السن في خطوة نحو “مكافحة التسرب المدرسي” ومنح كل طالب حق العودة إلى المدرسة.

الموافقات الإستثنائية :

نظام فتح المدرسة الخاصة يشترط موافقة البلدية ،المغفر ،الصحة ،الدفاع المدني،التنظيم المدني ،وفي حال تعثر أي جهة ،يتوقف الطلب إلى حين البت بالموضوع وموافقة الجميع ،ولكن هذه العملية تستغرق أكثر من سنة وعند نيل موافقة الجهات كافة ،يتم إعداد مشروع مرسوم يحتاج إلى إمضاء مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ولا يحق لحكومة تصريف أعمال إصداره والقانون نفسه يشترط على الوزارة المختصة أو الدائرة المختصة الرد خلال ١٥ يوما” على اي طلب بالقبول أو الرفض وعليه في حال إستقال مجلس بلدي او أقفلت الدوائر العقارية أو تعثر أي كشف هل يعقل أن يستأجر شخص مبنى أو يشتري مبنى ويقفله على العتم وينتظر لأكثر من سنة؟ هنا كان لا بد من حل يسمح بالعمل إلى حين صدور المرسوم أو ما يسمى بالموافقة الإستثنائية أو المؤقته فيتقدم صاحب مشروع المرسوم بطلب “،قبول اللوائح ” في بداية العام الدراسي بواسطة رئيس مصلحة التعليم الخاص الذي يرفعه إلى المدير العام الذي بدوره يرفعه إلى الوزير قبل شهر كانون الأول بعد أن يكون قد أكمل كافة المستندات المطلوبة منه ويكون التأخير ناتج عن تعثر المعاملة في أحد الدوائر الرسمية ،ولكن أيضا” تستوجب الكشف وإرسال مدققين للإطلاع على الواقع والتدقيق بأسماء الطلاب والمعلمين والتأكد من العمل ضمن التعاميم بل أكثر من ذلك أي خطأ يتم فورا” إلغاء طلب الموافقة ولكن للمصداقية مشكلة هذه الموافقات أنها تتأخر والمفروض أن تصدر بعد تقديم الطلب للحصول على مرسوم.أمام كل ما تقدمنا به ،الملاحق عليها رقابة شديدة والمدارس التي تعمل بموافقة إستثنائية عليها أيضا” رقابة أكثر من المدارس المرخصة علما” أن التأخير ناتج عن ظروف قاهرة خارجة عن قدرة الوزارة والمدرسة ومرتبطة بأزمة بلد كاملة وعليه كل ما يقال عن بيع إفادات وشهادات في هذه المدارس هو “تنقير مش أكتر”،ومحاولة ضرب للمدارس الخاصة كما تم ضرب المدارس الرسمية ،في خطوة نحو المباني المدرسية الخالية الجاهزة لإحتضان “التدويل”.

ريبورتاج ال mtv حمل في مضمونه عنوانين إثنين واحد فيه إفتراء والثاني محق :

الأول ،حمل أخبار ملغوطة عن تسجيل طلاب عن العام ٢٠٢١ وهذا كلام عار عن الحقيقة وعار على من يسربه ولا يمكن إضافة أي إسم وما يحصل أنه ممكن أن يكون طالب قد تعذر عليه إبراز مستنداته في حينها وتقدمت المدرسة بطلب خاص به وتأخرت الموافقة نتيجة الإضرابات إلى اليوم .

والثاني ،أن دائرة الإمتحانات والمعادلات أصبحت بحاجة إلى فصلها عن بعضها بسبب الضغط الهائل على الدائرتين ومن الظلم تحميل المسؤولية إلى شخص واحد خاصة أن بعض الطوابق الضغط عليها خفيف ويوجد فيها أشخاص قادريين على تحمل مسؤولية المعادلات وتصبح الرقابة على المعادلات أكثر ،وقد يكون هذا إنجاز يسجل للوزير عباس الحلبي فقد بات واضحا” أن الهجوم على الوزارة يشن من بوابتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى