مقالات

قانون ال ٥١٥”،قد ما تعدلوه وإنشالله بتركبولوا “إيدتين ،وإجرتين،وجوانح”،وبتركبولوا طاقة شمسية …بلا “مجالس تحكيمية ” ،”لا حسيب ،لا رقيب و دولار واحد مافي …ماكو ما عندي” :

القانون ٥١٥ والمجالس التحكيمية:

شارف العام الدراسي على الإنتهاء ،وبدأت المدارس الخاصة تحضر للعام الدراسي القادم ،والخطوة الأولى تبدأ بإعلان فتح باب التسجيل وتحديد القسط المدرسي و “توابعه” من رسوم يبتدعها أصحاب المدارس الفخمة والضخمة التي تملك “برستيج ” وآخرها :فتح ملف ،ورسم تسجيل وخدمات إنترنت،وتأمين ،ولباس مدرسي وطقم رياضة من أشهر الماركات العالمية وهذه الرسوم لا علاقة لها بالقسط وتوازي قسط مدرسة في المدارس المتواضعة وهذا ما يفسر الحملة الدائمة التي يشنها أصحاب “المدارس البرستيج” على هذه المدارس ومحاولة تشويه صورتها لأنها تسبب لهم الإحراج وتفضح أفعالهم لأن:  فتح الملف وخدمات الإنترنت،مجاني كذلك اللباس الرياضي صاحب الماركة المشهورة لا يتعدى ثمنه ربع الثمن  في المدارس البريستيجية .هل يملك صاحب المدرسة الحرية في فرض الأقساط ؟الجواب قطعا” لا ، صاحب المدرسة لا يملك كامل الحرية لتحديد القسط المدرسي وإسلوب توزيع ورقة عليها القسط المدرسي وفرضها على الأهالي على قاعدة “يلي عجبوا بيضل ويلي ما عجبوا بفل”،هو إسلوب غير تربوي وغير لائق ويستحي أصحاب الدكاكين على إعتماده ،والأبرز غير قانوني ،ولكن ما يحصل أن أصحاب المدارس يستغلون عدم معرفة الأهل بالقانون ٥١٥ والذي هو القانون الوحيد الخاص بتحديد الأقساط في المدارس الخاصة .

صدر هذا القانون في تاريخ ١٩٩٦/٦/٦ ويتألف من ٢١ مادة يرتبط هذا القانون إرتباط وثيق “بالموازنة” والتي فرضها القانون ٨١/١١ على المدارس الخاصة ويحدد بالحرف أن القسط المدرسي هو كل مبلغ يفرض على الطالب مما يعني أن أول مخالفة يرتكبها “قرطة البرستيج” هو فتح الملف والتأمين والجوز واللوز وتوابعه من إبداعات ،وحدد القانون تكوين الموازنة المدرسية من بابين الإيرادات والنفقات ،المادة الثانية من هذا القانون تتألف من مادة أولى تحتوي ٤ فقرات (أ،ب،ج،د)،لكل مادة متفرعاتها (أ،ب،د) تشمل الرواتب والأجور  وكل ما يتعلق بالعاملين في المدرسة والفقرة (ج) ترتبط بالمصاريف التشغيلية من كهرباء ،ومياه ،وصيانة …….المخالفة الأولى والعلنية المرتكبة أن التصريح عن الرواتب يجب أن يتوافق مع الرواتب المصرح عنها لصندوق التعويضات والتي ما زالت تعتمد ما تم إقراره في سلسلة الرتب والرواتب للأساتذة والواقع الحاصل يحتم تجميد العمل بقانون السلسة لأنه من غير الواقع أن يتقاضى المعلم فعليا” مليون وخمسمائة الف ليرة فقط وفي حال تم التصريح عن الرواتب الجديدة وذكر أسماء كافة المعلمين في المدرسة ودفع الرسوم لصندوق التعويضات الجديدة ستحل أزمة الصندوق المالية ومعها أزمة المتقاعدين ولذلك يتم التكتم من قبل من يجب أن يدافع عن حقوق المعلمين عن هذه المخالفة لأسباب غير معروفة ،إذ كيف يعقل أن يكون الهدف الأساسي للدولرة وزيادة الأقساط هو راتب المعلم وتشترط الموازنة التصريح لصندوق التعويضات وما زالت الرواتب في الصندوق راوح مكانك ،لذلك قبل المطالبة بوحدة التشريع داخل القطاع التعليمي بين الرسمي والخاص ،يجب المطالبة “بوحدة المصير” داخل القطاع الخاص .

الفقرة (ج)من المادة الثانية حددت ٦٥% من النفقات للأجور وما يترتب عليها من إنفاقات و ٣٥% على الأكلاف التشغلية وعليه يستحيل أن يتم تحديد أي قسط قبل تحديد الرواتب للمعلمين والعاملين في المدرسة وعليه من المفروض أن تطلب الوزارة وبالتحديد مصلحة التعليم الخاص لائحة بالرواتب لكافة العاملين مرفقة بالعقود مع المعلمين مصدقة من كاتب العدل وطالما أن المدارس لم تحسم موضوع الرواتب كيف حسمت موضوع الأقساط؟

لا موازنة دون موافقة الأهل وبالتالي لا تحديد أقساط دون موافقة لجنة الأهل :

المادة العاشرة من القانون حددت دور لجان الأهل وفق القانون رقم ٨١/١١ تاريخ ١٣ أيار ١٩٨١ وشرحت آلية إنتخاب هذه اللجنة وشروط ومواصفات من يحق له الترشح من الأهل وأعطت لجان الأهل حق التوقيع على الموازنة ودراستها ،هناك ثغرة كبيرة في هذه المادة وهي آلية إنتخاب لجنة الأهل إذ يسمح القانون في حال تعثر الإنتخاب من الجولة الأولى بعد توزيع دعوات للأهالي بموعد الإنتخاب أن يتم الإنتخاب بعد إسبوع بمن حضر ! يجب إلغاء هذه الثغرة وإشتراط حضور النصاب الفعلي لإجراء الإنتخابات ولو تم الدعوة عشرات المرات لذلك ،إذ من غير الواقعي إنتخاب لجنة بحضور المرشحين فقط .

سلطة مصلحة التعليم الخاص على المدارس الخاصة وتحديد الأقساط والمادة ١٣:

لا سلطة ،لوزارة التربية ومصلحة التعليم الخاص على تحديد الأقساط رغم أن المادة ١٣ من القانون نصت أن مصلحة التعليم الخاص لديها الحق بالتدقيق والإستعانة بخبراء محاسبة وفي حال وجدت أي إلتفاف على القانون ٥١٥ تقوم بتحديد الأقساط وإبلاغ إدارة المدرسة ولكن المادة نفسها نصت أنه في حال عدم موافقة إدارة المدرسة وإستمرارها بالمخالفة ينتهي دور مصلحة التعليم الخاص والوزارة بتحويل الموازنة إلى القضاء والجهة القضائية الوحيدة المخولة البت بالموضوع هي “المجالس التحكيمية” ،التي نص القانون وجوب تشكيلها في كل منطقة تربوية تضم قاضي ،ممثل عن الأهل وممثل عن المدارس الخاصة وممثل عن الوزارة ولكن هذه المجالس معطلة رغم أن وزير العدل أعطى أسماء القضاة والوزير عباس الحلبي بذل المستحيل هو ومدير عام التربية عماد الأشقر لإقرار هذه المجالس ولكن أيضا” في حال تشكلت هذه المجالس من يجبرها على البت بالملفات وهناك مجلس تحكيمي في بعبدا أمامه عشرات الملفات التي لم يبت بها ؟

رئيس مصلحة التعليم الخاص و “توقيف توقيع المدير”:

حصل نزاعات كثيرة بين عدد من المدارس الضخمة ولجان الأهل فيها وتصدى رئيس مصلحة التعليم الخاص مستخدما” “روح القانون” وليس نصه وتحمل ضغوط سياسية لمواجهة عدم الدقة في موازنات بعض المدارس وفي العام الماضي قام بخطوة لا سابقة لها وبناء” لشكاوى الأهل إستعان بمكتب محاسبة وتدقيق وحول موازنة مئة مدرسة للتدقيق والمفاجئة كانت بوجود ٣٥ مدرسة في جبل لبنان من كبار المدارس وسلك طريق إعتبار هذا التلاعب مخالفة إدارية وإقترح على الوزير المعني وقف توقيع المدير وفعلها وفي إحدى المدارس أوقف تعيين ثلاث مدراء ولكن هذا الإجراء يمكن الإلتفاف عليه وتعين مدير جديد في كل مرة يتم عزل المدير المخالف والجميع يعلم أن الخطوة التي إتخذها الأشقر في حق المدارس المخالفة تشل عملها لأن توقيع المدير أساسي وتأخير تعيين مدير جديد يسبب خلل كبير ويوقف عملية تقديم اللوائح وتوقيع إفادات التسجيل والإنهاء ولكن رغم ذلك لا يعادل حكم قضائي وعليه يجب تشكيل المجالس التحكيمية فورا” وإلا لا قيمة لكل هذه الإجتماعات والإطلالات التلفزيونية طالما أن “الحسيب والرقيب ” في “خبر كان” ،أو إعطاء الصلاحية الشاملة للتعليم الخاص باللجوء للقضاء العاجل وتعيين حارس قضائي يدير العملية المالية في المدرسة .

المعركة

تبدأ بتشكيل المجالس التحكيمية وإبراز عقود عمل مصدقة مع الأساتذة و كافة العاملين في المدرسة من كاتب العدل تحدد الرواتب المتفق عليها وبأي عملة ستدفع ،وفواتير صحيحة رسمية للأكلاف التشغيلية وإعتبار أي فاتورة غير صحيحة “تزوير” ،ويحق هنا تحويل الملف للمحاكم الجزائية ،أما المسرحية الحاصلة بين “النقيب والأمين” على قاعدة “دافنينوا سوا” وإنت طالب وأنا بزيد ويقع الطلاب ضحية ،في حال تكاتف الأهل مع مصلحة التعليم الخاص لن تنجح و “نعمة النصر ” ستكون من نصيب الأهالي .

وللبحث صلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى