
مش هالقد بدا ، من يرى شرارة النار في عيون مذيع أحد القنوات التلفيزيونية وهو يتحدث عن “سترينغ صيدا”،يعتقد أن هناك حدث جلل ومصاب أليم وكارثة إنسانية قد حلت بنا في لبنان وأن الدولة اللبنانية ستنهار أمام هذا القرار المصيري المتخذ في صيدا من قبل البلدية ،النزول إلى الشاطئ باللباس المحتشم من يدري ربما هذا القرار هو مخالف للميثاقية وللدستور والأفضل الذهاب به إلى المجلس الدستوري للطعن به كونه خطر على الأمن القومي والعيش المشترك ويمس سيادة الدولة وهو السبب الحقيقي للتعدي على الأملاك البحرية .
ومن يرى إندفاع المراسلة التابعة لقناة أخرى ونبرة صوتها العالية وهي تتحدث مع أحد رجال الدين عن الحادثة وتعتمد إسلوب “الرندحة” و “التشليف” وهو إسلوب جديد لا يُدَّرس في الإعلام ، يتأكد أن الهدف هو ليس “طعن القرار بل طعن صيدا”!
نعم بكل بساطة هذه حقيقة الموضوع ، ضرب سمعة صيدا سياحيا” وتخويف السياح من زيارتها وبما أن صيدا “بوابة الجنوب” من يقفل البوابة أقفل الطريق بس “فشرتوا “.صيدا “إم رفيق” وصيدا “إم معروف” و إم “رياض”،لا يُرَد لها الجميل هكذا ،ولا تشوه صورتها ولا صورة أهل صيدا الطيبين .من يتجول في صيدا من الكورنيش إلى القلعة والحي القديم ويتنقل بين قهوة أبو العبد و فلافل أبو رامي وسوق السمك ومراكب الصيادين والجوامع والكنائس والخان ومصانع الحلويات وبساتين الليمون وساحة النجمة والمرفأ و صيدا مول وإستراحات نهر الأولي والمطاعم المنتشرة والمقاهي على طول الخط البحري ،يعلم أن صيدا ينقصها فقط “كم أوتيل ” وبتصير أجمل من “إسطنبول” ومن يريد “سياحة في الجنوب” عليه أن يهتم في البوابة أولا” لذلك عليكم البدء ببناء الفنادق في صيدا والمنطق يقول أن تحويل صيدا إلى إسطنبول سينعش الجنوب بأكمله والإقليم أيضا” .
ولا يا “أيها الطيبون يلي حلال في إسطنبول عند الطيب حرام في صيدا”.
كفوا وخفوا و عِفوا عن صيدا ،عائلات صيدا المحافِظة والثابته في أرضها كقلعتها لم يتغيروا ولن يتغيروا ويمثلون المجتمع اللبناني الأصيل ،مدينة المثقفين ورواد الفكر والفنانين من هبة إلقواس وكارين رزق الله ومازن معضم إلى مارون النقاش وتقي الدين الصلح وعفيف البزري أسماء تحمل في وجدانها تاريخ مدينة عاصرت الأزمان والحضرات وحضنت في ترابها ملوك و زعماء منذ ولادة التاريخ .إذا كان هناك “عاصمة للمرأة” في لبنان هي صيدا ،كيف لا وتسكن في قلب صيدا وقلوب أهلها قامة تربوية كبرى لها دور وطني وعربي كبير السيدة “بهية الحريري”،التي ترأست لجان التربية لسنين طويلة فكانت درعا” حصينا” لها .
لذلك نقول لمن :”مَغط وعَلك بخبرية المايوه وعملها إيدتين وإجرتين “،كل ما فعلتموه تبخر على شط الأولي قبل الدخول إلى صيدا وآخر الصيف سنرى أرقام السياح الذين زاروا صيدا وشط صيدا رح يكذب الغطاس”.
وعلى طريقة صباغ غروب جيبا إذا فيك تجيبا يا بابا .




