أخبار محلية

من أخبركم أن المؤتمنين على تصحيح الإمتحانات ،غير مؤتمنين على المراقبة ! مدير عام التربية: سأكون صارما”،حازما”،جازما” وإذا لزم الأمر مدعيا” على كل من يحاول “الغش”.

حرب ،إعلامية،نقابية،سياسية حول مصير الإمتحانات:

حرب بكل ما للكلمة من معنى يخوضها وزير التربية القاضي عباس الحلبي والمديرية العامة للتعليم الأكاديمي والمديرية العامة للتعليم المهني ،من أجل إجراء الإمتحانات الرسمية والهدف واضح وصريح ودقيق عدم إعطاء الطلاب “إفادات دون رصيد”. لا يختلف أي أحد على وجه الأراضي اللبنانية أن إعطاء الطلاب إفادات ترفيع سيلحق الضرر الكبير بمستقبلهم وستحرمهم من العديد من الوظائف كما ستضيع عليهم فرصة القبول في الجامعات الخارجية وليس هذا فحسب بل ضرب سمعة الشهادة الرسمية والطعن بمستواها أيضا” سيحرم الطلاب من فرصة القبول في الجامعات وفي أحسن الإحتمالات سيجعلهم ضحايا المواد المكثفة الإضافية أو عقاب “السنة التحضيرية”،وبالتالي ضياع سنة من عمرهم ودفع أموال طائلة ولذلك كنا من اللحظة الأولى نناشد بضرورة توخي الحذر من الزملاء الإعلاميين عند تناول موضوع الإمتحانات .

وهنا نحن لا نطلب عدم ذكر الحقائق وعدم التحدث عن الواقع بل نطلب عدم “التحريف والتخريف”،والمهنية والموضوعية تتطلب توخي “المصادر المخترعة”،إذ بات واضحا” أن واقع وزارة التربية يعكس الواقع السياسي في البلد ،فالمناصب ومواقع المسؤولية تراعي التوزيع الطائفي والسياسي وهناك منافسة شديدة على المراكز ولا نعلم إن كانت منافسة “شريفة” ولكن ما هو واضح للعيان أن البعض إحترَف إستخدام منصات “إطلاق الأخبار والتهم”،ولذلك يجب أن لا تكون المساحات الإعلامية ساحات كيدية وتصفية علاقات وخاصة أن الواقع أثبت أن تشويه سمعة أي موظف يحد من حظوظه بالحصول على ترقية وإن كان مظلوما”،فالرأي العام يصدر أحكام فورية غير قابلة للطعن ،وحق الرد هو “أخد بالخاطر بعد الدفن “.

في موضوع الإمتحانات الدولة :

هي صاحبة القرار وعليها تقع مسؤولية التمويل و وزير التربية لا يملك خزنة أو بنك في الوزارة يصرف منه ما يشاء ولمن يشاء وكيفما يشاء وخبرية “الدول المانحة”،هي بدعة جديدة وجزء من مشروع قائم على خلق أزمات لدى الشعوب للتدخل في مصيرها ولا نعلم كيف يفكر السياسيون عندما يتركون الوزير في مواجهة مع الدول الأجنبية المانحة لتقرير مصير أكثر من مئة ألف طالب وكأن الطلاب ليسوا شباب لبنان الذي نعول عليه لبناء الدولة.

بربكم أي جريمةٍ ترتكبون في حق التربية وأنتم تعلمون أنها درع الوطن؟

ماذا يملك وزير التربية وهو بين سندان حقوق ورواتب وحوافز المعلمين التي لا يختلف إثنان على أحقيتها و واجب دفعها ومطرقة الدول “المماحنة”،وسيف مستقبل الطلاب وشهاداتهم ؟

وهل تتحمل الإمتحانات الرسمية وضعها رهينة المطالب أو كما يستعمل البعض عبارة “ورقة ضغط”؟

مقاطعة المراقبة،والطعن بنزاهة ومهنية أساتذة المدارس الخاصة:

المطالبة بالحقوق شيء طبيعي والشرط الأساسي لإنجاز أي عمل هو حصول العامل على حقه والعمل النقابي قائم على هذا الأساس ولكن ربط مصير الطلاب بالمطالبة قد يلحق الظلم بهم وخاصة أن الإمتحانات وبدل المراقبة هو عمل إضافي ولديه مخصصات إضافية لا علاقة لها بالرواتب الشتوية والصيفية ومشاركة أساتذة الخاص هو حق مشروع لا لُبس فيه لأن الإمتحانات هي لطلاب لبنان كافة ،رسمي وخاص وغير مسموح أن توجه إتهامات باطلة لأساتذة الخاص بأنهم خارج سلطة المراقبة لأن القانون والقضاء والنيابة العامة لديها كامل الحق بمحاسبة من يمارس أي عملية غش أو يشارك بها .

مدير عام التربية الأستاذ عماد الأشقر :

الذي أُتهم جوراً على مدى شهور أنه يسعى لإلغاء هذه الإمتحانات وأنه قدم وعدا” لبعض المدارس الخاصة بذلك ،أثبت كذب هذه الإفتراءات و أنه المقاتل الأول في سبيل إجراء الإمتحانات بل أكثر من ذلك صرح لنا أنه سيعاقب أي معلم من أي مدرسة خاصة يتراخى بالمراقبة وسيذهب إلى أقصى الحدود بحرمانه من مستحقاته والطلب من إدارة مدرسته طرده وإيقافه عن التدريس ، بل جاهز للإدعاء عليه أمام النيابة العامة إذا لزم الأمر ، وهذا إلتزام واضح “وحاسبوني عليه ” إعلاميا” . ولا نفهم التناقض الحاصل هو هذه المشاركة ،فالجميع يعلم أن أساتذة الخاص يشاركون في أعمال التصحيح منذ زمن بعيد ولن ندخل في نفق أن جزء كبير من أساتذة المدارس الرسمية يعلمون أولادهم في مدارس خاصة وقد أعطى التعميم الخاص بالمراقبة الأولوية لأساتذة المدارس الرسمية وجرت العادة أن يستعان بأساتذة الخاص حسب “الحاجة”،ولا نعلم حجم هذه الحاجة في هذه الأيام ولكن الرجل واضح في موقفه “لن نترك الطلاب رهائن” وهذه إشارة واضحة واللبيب من الإشارة يفهم.

طلاب لبنان إستعدوا جيدا”،الإمتحانات قائمة وعليكم بالتركيز لأن مستوى الإمتحانات لن يكون سهلا” جدا” كما يشاع بل كالمعتاد وخاصة أن جزء كبير من الإمتحانات ترتكز على فهم الطالب وقدرته على التحليل ،عسى ونتمنى أن ينال الجميع أكثر مما يستحقون .

ولكن رحم الله من قال : إن أردت أن تطاع أطلب ما هو مستطاع …بل أكثر من ما هو مستطاع ….بل أكثر أكثر أكثر أكثر من ما هو مستطاع ….ولكن لا تطلب “المُحال” في زمن “أتعس الأحوال”.

وهل مقاطعتها خيار صائب لإنطلاق العام الدراسي القادم ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى