كل مواطن لبناني ،يعاني من إرتفاع الأقساط المدرسية دون إستثناء حتى موظفي الدولة متضررون لأن المساعدة التي يتلقونها من الجهات الضامنة ليست بحجم ما يدفعونه ،كذلك عناصر القوى الأمنية ولكن دولرة الإقتصاد اللبناني بشكل شبه كامل ،جعل المؤسسات التعليمية أمام أمر واقع لا مفر منه وهو دولرة الأقساط وبما أن القانون ٥١٥ لم يضع سقوف للأقساط بل نص فقط على نسب توازن بين المصاريف وبما أن المدارس حسب ضخامتها ومستواها تطلب الكادر التعليمي فعلى سبيل المثال هناك مدارس تطلب أساتذة ذوي خبرة وإختصاص وتخرجوا من جامعات ضخمة وتوظف حادقة لمساعدة الأستاذ وناظر لكل حلقة ومنسق لكل مادة ومشرف تربوي ومنسق لكل مادة وأخصائية إجتماعية لكل طفل وممرضة وأستاذ موسيقى وكومبيوتر ومدربة للنشاطات مما يرفع عدد الموظفين لديها لتقدم مستوى لائق ومن الطبيعي أن تكون أقساطها مرتفعة وهي في الأساس مرتفعة ولكن الخمسة آلاف دولار كانت فقط سبعة ملايين ليرة ونصف واليوم أصبحت نصف مليار تقريبا” والمعلم كان يتقاضى في هذه المدارس خاصة في الصفوف الثانوية حد أدنى ثلاثة ملايين ليرة أو الفي دولار وكانت حياته مبرمجة على هذا الأساس ولا يمكن أن تخفض راتبه لأقل من ألف دولار حاليا” وحتى الألف دولار عبارة عن ثللثة وثلاثين دولار تقريبا” وتنكة البنزبن بحوالي عشرين دولار وإيجار البيت أصبح حد أدنى ٣٠٠$ يعني أن هذا المعلم إذا دفع إيجار المنزل٣٠٠$ وإشتراك الكهرباء١٥٠$ وفاتورة الكهرباء٢٠$ وإشتراك البناية ٥٠$ وإنترنت لإتمام مهامه التعليمية و١٠٠$ بنزين شهريا”و ١٠٠$ قسط مدرسي عن أولاده يبقى له ٣٠٠$ في حال كان يتقاضى الف دولار أي عليه أن يطعم عياله فقط بعشرة دولار يوميا”,علما” أن ثمن قطعة البيتزا أكثر من ذلك ،علما” أن راتب الألف دولار لا يناله إلا العباقرة ،هذا في المدارس الضخمة أما في المدارس المتواضعة والتي تناضل لتعيش ،لا تشكيلي ببكيلك فالمعلم هو المنسق والمشرف وإستاذ الرياضة ومدرب الرقص وإذا بدك ممرض كل هذه المهام فقط ب٣٠٠$.
في جميع المصالح في لبنان حتى التي تدفع ال T VA هناك حسابات فعلية وحسابات رسمية وبشهادة كبار هذا البلد علما” أن القانون أعطى وزارة المالية الحق بملاحقة المتلاعبين بجرم التهرب الضريبي ،هل أعطى القانون ٥١٥ وزير التربية حق ملاحقة المدرسة المتلاعبة بالأقساط ،الجواب كلا وإذا كانت المشكلة في القانون الذي جرد الوزير من حق المحاسبة وإذا كان الوزير عاجز كليا”،كيف رئيس مصلحة ،رؤوساء المصالح في بعض الوزارة لا أحد يعرفهم ودور رئيس مصلحة التعليم الخاص درس الشكاوى إرسال مدققين ومحققين لهذه الشكاوى من الموظفين الموجودين لديه وأحيانا” طبيعة المهمة تلزم رئيس المصلحة بموظف يملك سيارة ولديه القدرة على السوق مسافة بعيدة إذ لا يوجد آليات خاصة بوزارة التربية لنقل الموظفين وفيما خص ما تداولته الصفحات عن قبض إكراميات أو رشاوى هذه المواضيع حلها بسيط أن يرفض دفع إكرامية ويتقدم بشكوى لدى التفتيش المركزي وقد أخذنا ومن الطبيعي بعد ما نشر أن تأخذ المصلحة تدابير دقيقة حول من سيتولى هذه الأمور من الآن وصاعدا” وستحرص على طلب المؤازرة الأمنية علما” أن من يشكي همه للإعلام عليه أن يتقدم بشكوى للمراجع المختصة أولا”.
على كل حال ،تقدم النائب حسن مراد بقانون جديد وأعطى الوزارة حق التغريم والمحاسبة ولكن لم يبصر النور بعد ومن يعرقله هو المسؤول عن إرتفاع الأقساط وهو من يغطي مخالفات المدارس الضخمة التي تشارك أصلا” بجلسات اللجان التربوية وليس موظف عادي متعاقد راتبه زهيد وإن دخل في لجان يكلف بمهام ويتقاضى راتب محدد ومعروف السقف .
نحن لا ننكر أن الكلام الذي يثار فيه جزء من الصدق وهذا الكلام سمعناه من الموظفين أنفسهم ولكن نحن علينا كإعلام محاولة معالجة الأسباب وقف مسلسل الفساد والإكراميات يبدأ من سلسلة رتب ورواتب جديدة تحفظ الموظف من الجوع وقوانين واضحة تمكن الوزير ورئيس الدائرة من المحاسبة وهذا يقع على عاتق نواب البلد ،تحميل المسؤولية لموظف محدود الصلاحية مهما كانت الفئة ،يحرف النظر عن السبب الرئيسي وفي الختام من يحج بيت الله الحرام لا يسكر ولا يشرب .





