Uncategorizedخاص | ابن البلد نيوز

عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان إلا في لبنان ….كل من عليها يهان ،الوزير ،اللجان ،الطلاب ،النقابات ….وحتى الإمتحان !

بداية الكلام نتوجه بالمعايدة إلى الوطن العربي عموما”،واللبنانيين خصوصا”،بمناسبة الأعياد الكريمة ونخص بالمعايدة وزير التربية القاضي عباس الحلبي ،المدير العام للتربية الأستاذ عماد الأشقر وفريق عمله وأسرته التربوية في كافة الدوائر والمناطق التربوية ،إتحادات المدارس الخاصة كافة ،النقابات ،والروابط ،واللجان للأساتذة كافة التسميات .

في زمن ما ،ورغم كل ما مرَّ به لبنان من عواصف ،وحروب إلا أنه كان للشهادة الرسمية معنى وقيمة حتى بعد إنتهاء الحروب اللبنانية التي أيضا”،كانت تمول من جهات خارجية ،حافظت الشهادة الرسمية على كرامتها رغم أن المناهج كانت قديمة والدروس المطلوبة كانت بسيطة وعند تطوير المناهج أقيم أكثر من دورة للطلاب على المنهاج القديم وحمل الناجحون شهادات رسمية وأكملوا تحصيلهم العلمي وتخرجعوا من الجامعات ومنهم من أصبح كاتب ويعمل في الصحافة وهو يحمل شهادة رسمية على المنهاج القديم ،فالتحصيل العلمي يعتمد على المخزون الفكري للشخص والشهادة الرسمية هي أحد المستندات المطلوبة بالإضافة إلى العلامات المدرسية في المرحلة الثانوية الصادرة عن المدرسة ولكن ما هو مستغرب تعظيم الأمور وتوجيه إتهامات وتشويه صورة الإمتحانات والتشكيك بمستواها وتوزيع الإتهامات بالطول وبالعرض حتى البعض ذهب بعيدا ووصفها ب”التتفيعة”.

لندخل صلب الموضوع ،تقليص ،إختياري كلها أمور ليست جديدة ،لماذا هذه البلبلة إذا”؟

من يعمل في مجال التربية والتعليم يعلم الحقيقة جيدا”،ويعلم أنه منذ إعلان دولة لبنان الكبير وإقتباس القوانين والأنظمة بشهادة الجميع وقطاع التربية يعاني من آلية وضع المناهج ومدى تطابق مضمونها مع الواقع العصري وحتى الإمتحانات الرسمية كان هناك أسئلة إختيارية ضمن الإمتحان نفسه ،وحتى أن الإختيار في بعض المواد كان يشمل محاور بأكملها على سبيل المثال كان بعض الأساتذة يمر مرور الكرام على محور بأكمله ويطلب من طلابه عدم إختياره وحتى في بعض المواد كان هناك أسئلة يجيب عليها طلاب العلوم الإختيارية وأسئلة يجيب عليها طلاب العلوم العامة وجميعاً نتذكر عبارة أدبي ،علمي والمواد العلمية كانت مخففة للفرع العلمي والمواد العلمية مخففة للفرع للأدبي وكانت الإمتحانات تجري بشكل طبيعي وكان للشهادة صيتها ومكانتها .

المشكلة تكمن في طريقة معالجة الأمور وليس في الأمور نفسها؟

مثير للشفقة من يربط مستوى الإمتحانات بعدد الدروس ،لأن من لديه الحد الأدنى من الإطلاع يعلم أنه حسب المنهجية الجديدة القائمة على الكفايات هناك آلية لوضع الإمتحانات ومعايير وأبرزها أن تكون “متوافقة مع نظام التقييم بالكفايات”وهناك عدة أنماط في طرح الأسئلة تقسم إلى قسمين:

• الأسئلة الموضوعية، منها: ملئ الفراغ، الاختيار المتعدد، الربط بين مجموعتين، تصحيح الأخطاء، الاستكمال بناءً لمستندات أو بدونها.

• الأسئلة المفتوحة ذات الطابع المقالي الإنشائي: كل نوع من هذه الأنماط يتطلب عمليات ذهنية معينة وبالتالي ذات وظيفة محددة. منها ما يعتمد على الذاكرة ويقيس القدرة على الحفظ ومنها ما يعتمد على الفهم والذاكرة ويقيس القدرة على الاستيعاب. لا يقيس القسم الأول القدرات الذهنية العليا لكنه يصل إلى مستوى التحليل في شروط معينة. أما القسم الثاني فيطول الإنتاج، أي المستويات العليا، إذاً يجب أن يكون التنويع في الأنماط مدروساً وذا وظيفة تربوية واضحة. مما يعني أن ١٢ علامة من أصل عشرين تقوم على فحص قدرات الطالب على تحليل المستندات وقراءة الصور وكتابة نص أو التعبير الإنشائي ،على سبيل المثال التحدث عن تقليص دروس اللغة العربية أو الأجنبية هو غير واقعي أو حقيقي لأن الأسئلة على تحليل النص أو التعبير الكتابي هي من داخل النص سواءً أكمل الطالب المنهاج أو لم يكمله وهي تشكل أكثر من ١٤علامة من أصل عشرين وعليه فالتقليص قد يطال جزء من مادة القواعد وكذلك واقع الحال بالنسبة لمادة اللغة الأجنبية . في مواد العلوم ،أيضا” المعايير نفسها ولكن المنهاج مقسم إلى محاور وعليه حفاظا” على مستوى الشهادة الذي يحدده مضمون الإمتحان بإمكان اللجان الفاحصة طرح أسئلة من كافة المحاور ويختار الطالب عدد من الأسئلة تحدده اللجان وفقا” للتقارير المرفوعة من المركز التربوي حول عدد الدروس التي تم شرحها في حال كانت ٦٠ بالمئة كما يقولون بإمكان الطالب إختيار ٦ من أصل ١٠ أسئلة وهكذا تكون الإمتحانات شاملة للمنهاج ولم يظلم أي طالب . في مواد الإجتماعيات والتي تم دمجها في بعض الصفوف تخت عنوان “ثقافة عامة”،خاصة خلال فترة كورونا وما الضرر في حال دمجها في إمتحان واحد مؤلف من ٦ أسئلة ٢ تاريخ ،٢جغرافيا،٢،تربية وعلى الطالب أن يختار سؤالين من أصل ٦ وله حرية الإختيار إما يختار السؤالين من مادة واحدة يركز عليها أو من مادتين مختلفتين وفي حال قرر الإجابة عن ال ٦ أسئلة يحتسب له علامات “إستدراك”،ويمكن تطبيق هذه الآلية لمواد الفيزياء والكيمياء والعلوم للشهادة المتوسطة نكون حافظنا على كافة المواد وخضع الطالب لإمتحان شامل . إذاً مجرد دخول الطالب إلى الإمتحان وسواء تم إمتحانه في درس أو عشرين ،سيخضع لإمتحانات مهاراته في التواصل والفهم والتحليل والتعبير وقدرته على معالجة المستندات والرسم البياني وعليه مجرد نيله علامة تفوق العشرة من عشرين ،هذا الطالب تم فحص مستواها ويبقى فحص “المعرفة المكتسبة “أو ال Acquired knowledge” المرتبطة بعدد الدروس المطلوبة والتي تشكل ٨ من أصل عشرين وفي حال تم شرح نصف المنهاج فقط فإن الطالب يكون حد أدنى قد تم فحصه ب ٤ علامات من أصل ٨ وعليه تم فحص مستواه كحد أدنى ب ١٦ من عشرين من المستوى الحقيقي قبل أي أزمة . تشويه صورة الطالب والتهويل عليه والتعنيف النفسي الذي يعانيه من التسريبات : يجد البعض أن كتابة مجموعة من السطور هو “شطارة”،وإثبات وجود وعلى كل حال فهذه مهنته علما” ،أن هناك أكثر من باب وأكثر من موضوع يحتاج تسليط الضوء عليه في عالم التربية إذا كنت صاحب رسالة إعلامية وتريد ممارسة دورك في “السلطة الرابعة”،ولكن ما الإستفادة من تشويه صورة الطالب الرسمي أمام المجتمع المحلي والدولي وتخويفه من الإمتحانات الرسمية وتدمير ثقته بنفسه وزرع الحقد في داخله إتجاه المعلمين وإتجاه الوزارة على قاعدة أنهم سبب معاناته ،هل تواجه الأزمات بالبحث عن الحلول وطرحها على الطاولة أم من خلال دب الرعب في صفوف الجنود،على كل حال بعد مراجعة المستشار الإعلامي لمعالي الوزير السيد ألبير شمعون عن التسريبات وشروط الجهات المانحة للتمويل أجاب “أخبارمفبركة”وعليه كل ما يقال في المداس ،الشوارع والقرى والمدن والمواقع أخبار “مفبركة”.

المدارس الخاصة وخبرية “التلميذ الذكي ” مستوى الإمتحان ومستوى الطالب :

سمعنا وما زلنا نسمع ضجيج إعلامي من “مصادر موثوقة ” عن تفوق المدارس الخاصة و إظهار هذه المدارس وكأنها تعيش في نعيم وأنها أنهت برامجها وإستعدت للإمتحانات الرسمية وأن طلابها جاهزون لخوض أعتى وأصعب الإمتحانات حتى أن بعضهم ذهب إلى المطالبة بإجراء إمتحانات خاصة لطلاب مدارسه من باب “الفدرلة التربوية” المرفقة “بالطبقية التربوية” فإتحاد المدارس الخاصة الذي يترأسه الصديق العزيز الأب يوسف نصر ،يضم مؤسسات تعليمية عريقة وضخمة ويشهد لها وعدد طلابها بالآلاف وعمرها من عمر قيام الدولة وعليه من يجلس على هذا الكرسي عليه أن يكون حاضن وجامع لكافة المؤسسات وأن يأخذ بيد الصغير والكبير وعليه أن يعتذر أنه قدم هذا الطرح وميز بين طالب رسمي وطالب خاص ،لأنه أساء إلى الطلاب الفقراء وكذلك عليه أن ينسحب من أي لجان تشكل لتقديم دراسة عن الإمتحانات الرسمية لا تشمل كافة المدارس في كافة المناطق كي لا يحمل ذنب ظلم أي طالب أمام الله وعليه أن يكون مدرسة بالأداء التربوي الجامع ومن يتكلم بلسان يعتبره أكبر اتحاد مدارس خاصة في لبنان عليه أن يكون “أمين عام التربية في لبنان ” ،وكان من المفروض تصحيح الخطأ الأول المتمثل في حصر الأساتذة في اللجنة المنبثقة عن الإجتماع مع الوزارة إذا كان صحيحا” وكان هناك لجنة ، بالطلب من هذه اللجنة التواصل مع النقابات والإتحادات الباقية في كافة المناطق وزيارة المدارس والإطلاع على مدى جهوزيتها ولا يمكن تهميش مئات المدارس وكذلك عليه أن يستنكر وصف المدارس الفقيرة بعبارات تجرح كرامة أساتذتها وهم خيرة شباب لبنان المتعلم هل هكذا تبنى الأوطان ؟ والعتب على قد المحبة.

وعلى معالي الوزير كشف أسماء أساتذة هذه اللجنةليتحملوا مسؤولية عدم إنجاز عملهم بالشكل الصحيح وإستطلاع رأي كافة المدارس والطلب من دائرة الإمتحانات إجراء إمتحان تجريبي على “عينة ” لا تتجاوز المئة من طلاب المدارس الرسمية والخاصة ولنتثبت من جهوزية طلاب المدارس الخاصة ومستواها .

تكاليف الإمتحانات ٢ مليون دولار والتحدث عن “التنفيعة”:

عدد الطلاب الذي سيتقدم للإمتحانات يقارب المئة ألف طالب ،بتكلفة ٢ مليون دولار ،يعني عشرون دولار للطالب تشمل كراسات الإجابة و طباعة الأسئلة والطالب بحاجة حد أدنى إلى ٥ كراسات بتكلفة ٥ دولار وطباعة أسئلة بمعدل دولارين ومصاريف مازوت ومراقبين ولجان تصحيح ولجان فاحصة وعمال مكننة مما يعني أن التكلفة معقولة وجميعنا نعلم أن الأساتذة والموظفين ينتظرون الإمتحانات للإستفادة من دعم مادي يكون سند لهم في الصيف وطالما أن المبالغ ستصرف وسيعلن عنها لا يحق لأي أحد توجيه الإتهام المسبق وتشويه صورة الإمتحانات أمام الجهات المانحة ،بل إن إجراء إمتحانات بهذه التكلفة عشرون دولار للطالب إنجاز يسجل للوزير والإدارة .

الإمتحانات الرسمية ،إستحقاق وطني جامع والدعم لكل الطلاب الرسمي قبل الخاص:

في حديث مع الصديق الأستاذ نضال العبدالله رئيس تجمع إتحاد المدارس الخاصة ،توجه بالتحية إلى كل طالب يتحضر للإمتحانات الرسمية في البكالوريا القسم الثاني وناشد كل الأساتذة في لبنان الوقوف الى جانب الطلاب وإحتضانهم وتقديم الدروس المجانية لهم حسب إمكانيات كل معلم وخاصة طلاب المدارس الرسمية وإعتبر أن الشهادة المتوسطة بات هامش أهميتها ضيق خاصة في مجال التوظيف وإلغاءها يحد من التسرب المدرسي ويدفع الطاب الى استكمال مسيرته التعليمية والتعافي نحو البكالوريا ويخفف من الضغط في الوقت الراهن ويحفظ كرامة المدارس الرسمية ويساعدها نحو النهوض ويخفف من النزوح إلى المدارس الخاصة ،التي قد يفوق حجم النزوح طاقتها في ظل غياب القوانين والدعم المالي من الدولة والجهات المانحة وإعتبر أن محاولة تهميش المدارس الفقيرة الهدف منه هو الهيمنة على أي مساعدات خارجية تصل لدعم الطلاب في الخاص وأن هذا الكلام صادر عن تجارب سابقة .

إلى طلاب لبنان،لا “داعي للهلع”:

الإمتحانات لن تكون من كوكب آخر وكل ما يقوم به الوزير والمدير العام ورئيسة الإمتحانات هو لعدم ظلم أي طالب ،عليكم بالدرس والإستعداد والإمتحانات ستجري خلال شهر تموز وستحملون شهادات وسننشر صوركم ناجحين غانمين منتصرين،وسنحتفل بهذا الاستحقاق الوطني وختام الكلام ،تحية إلى كل معلم يعمل بقوته اليومي ويؤمن برسالته ويعلم أن قيامة لبنان آتية لا محالة .

ابن البلد نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى