أخبار البلديات

صوت الجنوب لا يُكتب بالحبر… بل يُخطّ بالدم

المعركة معركة صون الجنوب:

غدًا، يتوجّه الجنوب إلى صناديق الاقتراع، ليس ليختار لوائح انتخابية فحسب، بل ليجدد قسم الولاء للأرض، وللأبطال الذين كتبوا مجد الجنوب بالدم لا بالحبر.

إنها معركة بلدية، نعم، لكنها أبعد من الأرصفة والطرقات، إنها معركة هوية، ووفاء، وصونٌ لخطٍ حمى الجنوب ورفع جبينه بين الأمم.

أكثر من ١٢٠ بلدة جنوبية فازت بالتزكية. لم يكن انسحاب المرشحين مجرّد تنازل انتخابي، بل كان وقفة عز، ووفاء للدماء التي سالت لتحرير كل حبة تراب في هذا الجنوب الصامد.

فبعض المعارك لا تُخاض بالصناديق، بل تُحسم بالموقف والانتماء. انسحب المرشحون احترامًا لتضحيات من لم ينسحبوا من ميادين القتال، وساروا خلف لوائح الثنائي الشيعي لأنهم رأوا فيها الامتداد الطبيعي لتلك التضحيات.

من أراد المعركة أخطأ الحساب

في قرى ومدن أخرى، اختار البعض خوض الانتخابات تحت شعار “الإنماء لا السياسة”. ونحن نقول:

أيُّ إنماء يُبنى فوق فراغ الانتماء؟

وكيف ننمّي بلدة إن لم نحمِ كرامتها أولًا؟

لا إنماء بلا انتماء، ولا بناء بلا وفاء.

المعركة في جوهرها سياسية ـ محلية كانت أم إقليمية ـ وهي معركة تثبيت الخيار، والتمسّك بثوابتٍ لم تهتزّ رغم كل العواصف.دولة الرئيس نبيه برّي، حامل لواء الجنوب، دعا الجنوبيين إلى الاقتراع بكثافة.

ونحن، في “موقع “ابن البلد نيوز” ، وبعد أن رفعنا شعار التزكية فور انتهاء معركة بيروت، نعود ونناشدكم اليوم: “أيها الجنوبيون إنتخبوا بالدم مش بالحبر

أبناء الجنوب، احملوا صور شهدائكم وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع، إقترعوا بالدم… لأن من كتب تاريخه بالدم، لا يقترع بالحبر.

قولوا كلمتكم، ليس دفاعًا عن لائحة، بل دفاعًا عن خيار، عن نهج، عن كرامة، عن تضحيات لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى