Uncategorized

أبواب الثنائي الوطني كافة مفتوحة أمام الجميع بما فيها المكاتب التربوية

في لحظات التوتر الوطني، يسهل على البعض أن يخلط بين النقد المشروع والادّعاء السياسي، وبين المساءلة المهنية والتصويب الانتقائي. وما نشهده أخيرًا في بعض الردود الإعلامية، ليس دفاعًا عن نزاهة التعليم ولا عن الجامعة اللبنانية، بل محاولة نقل النقاش من الوقائع إلى التخوين، ومن الملفات إلى الاصطفاف.

اللافت في الخطاب الأخير وعبر سلسلة مقالات لأحد الإعلاميين التربويين الذي وُجّه دفاعًا لا يليق بلغة الإعلام وخاصة أن تشجيع الأقلام الشابة هو من صفات الإعلامي المنفتح وإن كان هناك رد يجب أن يكون من باب إعطاء الدرس والتوجيه .

المقال الأساسي تناول عدة ملفات مثيرة للجدل في ظرف قضائي دقيق، و الهروب إلى الأمام لا ينفع :بدل تفنيد الوقائع بنصوص قانونية أو مستندات رسمية، وتقديم إخبار قضائي جرى استدعاء “الثنائي الوطني” بأجنحته كاملة جنوب الليطاني وشماله إلى قلب السجال، وإقحامه في ملف إداري–أكاديمي، وكأن الجامعة اللبنانية بحجمها وتنوعها الطائفي والحزبي والتعقيدات التي تتخبط في كافة ملفاتها وآخرها ملف التفرغ الذي كثر فيه الطباخين من نواب و وزراء ومستشارين في الوزارة والمعايير الغير عادلة التي وضعها رئيس الجامعة بالتكافل والتضامن مع مستشار الوزيرة والذي يعلم الجميع أنه خارج الثنائي الشيعي وهو شيعي الهوية شيوعي الهوى و مناضل تربوي “عتيق” وصديق ،يمكن أن تدار من مكتب تربوي ، أو كأن القضاء والتعليم باتا فرعين حزبيين ويأخذان التعليمات أيضا” من المكاتب التربوية ولم نعد نعلم هل عدم تدخل المكاتب في تغطية ملفات الفساد هو الذي يزعج البعض أم تدخلها لرفع الغطاء عن الفاسدين ؟ وعليه سنقول الأمور كما هي وعلى العلن:

أولًا: الثنائي الوطني… موقف واضح لا لبس فيه ضد الفساد:

من المعروف، وليس سرًا، أن موقف دولة الرئيس نبيه بري والثنائي الوطني عمومًا واضح وثابت وهذا ما حصل فعليا” في ملف قضائي يتعلق بالجامعة حيث كان القرار واضح:لا تدخّل في أي ملف قضائي،البريء لا يخاف من القضاء شرط أن يكون القضاء عادل ويسلك طريق واضح ولا يستثني أحد و بعدها لا غطاء لفاسد أيًّا يكن،ومن يملك ملفًا فليتوجه به إلى القضاء أو إلى الجهات الرقابية المختصة ومن يريد أن يستوضح موقف المكاتب التربوية فهي موجودة ومعروفة الإقامة والتواصل معها سهل جدا”.

هذا الموقف ليس سر و لم يُعلن مرّة أو مرتين، بل هو نهج سياسي معلن، تُرجِم عمليًا في أكثر من ملف، وهو ما يجعل الزج باسم الثنائي في كل قضية تبسيطًا مخلًا أو توظيفًا سياسيًا لا يخدم الحقيقة.

ثانيًا: منطق “الصراخ بدل الدليل

بدل أن يجيب الخطاب الهجومي على أسئلة جوهرية هل هناك مستند؟

هل هناك قرار إداري مخالف؟

هل هناك حكم أو إخبار قضائي؟

جرى الانتقال إلى لغة هجومية شخصية، وتعميم اتهامات، وربط الجامعة بمكاتب تربوية حزبية من دون أي دليل موثّق. هذا الأسلوب لا يُسقط خصمًا، بل يُضعف الحجة، ويُظهر فراغًا في البنية القانونية للاتهام ولتكن الأمور واضحة هذه الجامعة لها رئيس ولها مجالس وهي مؤسسة رسمية تدار وفق قوانين وأنظمة وأي خطأ قد يكون قاتل ويذهب بصاحبه إلى السجن ،وليست مؤسسة خاصة ،تؤخذ فيها القرارات حسب المصلحة الخاصة.والمفارقة أن من يحاول الدفاع عن الجامعة ولا نشكك بنية أحد، يسيء إليها أكثر حين يُقدّمها كأنها مزرعة سياسية، تُدار عبر “نرجيلة” ، بدل أن يطالب بتحقيق مؤسساتي واضح يحميها من الشبهات ،علما” أن هناك أحزاب أصبحت تدار ليس “عبر النرجيلة” بل عبر الصبي الذي يضع الفحم على الراس و”نارة يا بلد”

ثالثًا: لا قداسة لأحد… ولا شيطنة لأحد

الثنائي الوطني لا يطلب حصانة لأحد، ولا يقدّم نفسه كمرجعية فوق المساءلة. لكنه أيضًا يرفض أن يكون شماعة تُعلّق عليها كل أزمة، أو درعًا يُستدعى فقط حين يُراد حماية رواية ضعيفة.والأخطر هنا، أن هذا النوع من الخطاب عن قصد أو غير قصد يربط الفساد بالثنائي،ويمنح الفاسدين فرصة الاحتماء خلفه،ويُفرغ شعار “مكافحة الفساد” من مضمونه الحقيقي.

رابعًا: عن العلاقات والاتصالات

ليس سرًا في لبنان أن الصحافيين والسياسيين من نواب ورؤساء أحزاب ومسؤولين يتواصلون، وأن خطوط “الو” مفتوحة بين الجميع. لكن الانتقائية في ذكر العلاقات، واستخدامها كأداة إيحاء، لا كمعطى مهني، هو بحد ذاته ممارسة غير مهنية، تُستخدم حين تغيب الحجج وتضعف الملفات ،لا يمكن أن تكون على تواصل مع نواب الثنائي و حزبيين داخل الثنائي وتهاجم فقط طرف دون آخر هذا يضعك في خانة “آداة” للخلافات الداخلية .

الدفاع الحقيقي عن الجامعة اللبنانية لا يكون:بالشتم،ولا بالتخوين،ولا بإقحام الثنائي الوطني في كل ملف.

بل يكون:بتحقيق شفاف،بمساءلة قانونية،وبفصل السياسة عن التعليم، لا العكس.أما الثنائي الوطني، فموقفه ثابت:مع القضاء، مع المحاسبة، وضد تحويل الجامعة اللبنانية إلى ساحة تصفية حسابات إعلامية أو سياسية ولا يغطي أحد ولا يتمسك بأي شخص عليه شبهات فساد .ومن يملك دليلًا… فليقدّمه وليذهب به إلى القضاء أو حتى ليذهب به إلى المكاتب التربوية لدى الثنائي سواء” المكتب التربوي أو التعبئة التربوية وليحرج هذه المكاتب .أما الصراخ، فليس حُجّة لأن الثنائي يعلن أمام العالم أن لديه بديل عن كل شخص في المراكز الحساسة ،فكيف الحال عندما نصل الى تعيين موظف مهما كان منصبه ،هناك نواب ناموا نواب وإستيقظوا غير مرشحين وكذلك الأمر ينطبق على أي مسؤول حزبي داخل الثنائي ،ونحن أمام تجربة من لديه ملف ليرفع السماعة ويتواصل مع المكاتب وهالمرة وبالإذن من علي برو “مش نخابرك” إنت “خابرهم “

ملاحظة: هذا المقال يعبر عن رأينا ،ونحن لسنا نواب لنطلب الإذن بالكلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى