الجريدة

المكتب التربوي لحركة أمل: الشرعية التنظيمية التربوية الوحيدة والمظلة الوطنية التي لا تهدأ ولا تهادن ولا تخضع:

في نهج الإمام الصدر ومدرسة الرئيس نبيه بري في العمل التنظيمي، لا تُقاس الشرعية بالمواقع ولا بالألقاب ولا بالضجيج الإعلامي، بل تُقاس بالانضواء الصريح تحت القرار، وبالالتزام الهرمي الذي يحفظ وحدة الحركة وصلابتها والتي عجزت محاولات دول على خرقها وبقي قرار أمل حرا” وينبع من حصنها الحصين في عين التينة ومن هذا المنطلق، فإن المكتب التربوي لحركة أمل ليس تفصيلاً إدارياً ولا هيئة استشارية هامشية، بل هو الجهة التنظيمية الرسمية الوحيدة التي ينضوي تحت مظلتها كل من يعمل في القطاع التربوي وينتسب رسمياً إلى الحركة، من أعلى الهرم إلى قاعدته وللرئيس بري ميزة أن قراره يلتزم به المنتمون إلى التنظيم وكذلك المؤيدين بل أكثر من ذلك حتى على الحلفاء وكثير من الأحيان على الخصوم.

من الوزير صعودا”، إلى النائب، إلى مسؤول الإقليم، إلى مسؤول المنطقة وصعودا” أيضا” إلى مسؤول الشعبة، إلى مسؤول الخلية، وصولاً إلى العنصر في الخلية وهو اللقب الذي شكّل، ولا يزال، أعلى رتبة تنظيمية كما أرساها دولة الرئيس نبيه بري. لذلك لم يكن عبثاً أن يكون السؤال الأول للرئيس دائماً في أي لقاء تنظيمي : «كيف حال عناصر الشعبة والخلية؟»، لأن رؤية الرئيس بري تنطلق من نظرية فولاذية بأن “التنظيم يُقاس من قاعدته، لا من شرفاته العالية”.

وعليه، فإن أي شخص يختاره الرئيس لتحمّل مسؤولية تكليفية، إنما هو ممثل مباشر لقرار الرئيس، وهذه مسألة محسومة لا تقبل النقاش ولا الاجتهاد. وبناءً عليه، يصبح المكتب التربوي المركزي الممثل الشرعي والبديهي الوحيد لحركة أمل في كل ما يتصل بالملفات التربوية، من التعليم ما قبل الجامعي، إلى التعليم الجامعي، وما بعد بعد الجامعي، وصولاً إلى العلاقة مع الروابط، والطلاب، وأهاليهم، والرأي العام ليس على مساحة لبنان فقط بل على مساحة حركة أمل التي تمتد بمحبة بمؤيديها إلى القارات السبعة .

وعليه فإن أي وزير، أو نائب، أو حتى رئيس حكومة عليه أن يتعامل مع الملفات التربوية التي يطرحها المكتب التربوي من هذا المنطلق وخاصة التي تتعلق بحقوق الموظفين و معالجة النكبة التي تعاني منها مدارس القرى الحدودية وطلاب هذه المدارس والمعاهد والجامعات .

من هنا، تأتي النصيحة الصادقة لمعالي وزيرة التربية، التي لطالما استُقبلت في عين التينة برحابة صدر، هي ومستشارها، بأن يكون التواصل يومي و مباشر مع المكتب التربوي وعدم وضع عراقيل روتينية لأن هذا هو المسار الوحيد الصحيح في أي ملف يُطرح باسم حركة أمل، فالمكتب التربوي هو المسؤول الأول، وهو المرجع، وهو الجهة التي تتحمّل المسؤولية أمام القاعدة الشعبية، لا الوسطاء ولا القنوات الجانبية.

وفي التنظيم، لا وجود لـ«صيف وشتاء تحت سقف واحد» الجميع يلتزم بقرار القيادة سواء كان نائباً، أو وزيراً، ولا أحد يخرج عن النهج والعقيدة التي قدم القادة دماءهم في سبيلها .

إن المكتب التربوي لطالما كان مساحة تلاقي تربوي وطني ودافع عن الحقوق في كافة الملفات معتمدا” المعيار الواحد بين أبناء الوطن الواحد وطبق منهجية العمل التربوي خارج القيد الطائفي في ملفات حساسة من الجامعة اللبنانية، إلى المناقلات، إلى التعيينات، إلى استحداث المناصب التربوية داخل المرافق التربوية العامة التي ليست ملكا”لأحد هي ملك الشعب بدءا” من التعليم الأساسي وصولا” إلى التعليم العالي .

الرسالة واضحة جدا” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى