
فوزٌ للوطن والجنوب
في إنجاز رياضي وتربوي مشرّف، تُوّجت ثانوية العالم رمّال رمّال الرسمية بطلةً للبنان في كرة القدم المصغّرة عن فئة المدارس الرسمية، بعدما حسمت المباراة النهائية بنتيجة ٤ – ١ لصالحها ضد ثانوية المهدي – شاهد، في اللقاء الحماسي الذي احتضنه ملعب الأنترانيك في بيروت.
شهدت المباراة أداءً بطوليًا من لاعبي الثانوية الذين خاضوا اللقاء بروح قتالية عالية، عزّزها انسجام الفريق وإصراره على تحقيق الفوز. وقد سجل الأهداف كل من علي بكري (هدفين)، وماهر عواضة (هدف)، وجواد عياش (هدف)، بينما تألّق الحارس جواد غيث بتصدياته اللافتة، مانعًا الفريق الخصم من تقليص الفارق.
مديرة الثانوية: نُهدي الفوز إلى دولة الرئيس نبيه بري وشهدائنا الأبرار
وعبّرت مديرة المدرسة، المربية نعم الجوني، عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة أنّه “تجسيد حقيقي للإرادة والطموح والسعي الدائم إلى أن نكون في الطليعة”، وأضافت:”إعداد متعلّم مسؤول وناجح يجب أن ينطلق من تكليفه بأدوار بنّاءة نفتخر بها جميعًا. هذا الإنجاز الرياضي هو ترجمة لقيم العمل الجماعي والانتماء، وهو يعكس الرسالة التربوية التي نحرص على غرسها في طلابنا.”
وتابعت الجوني: “نهدي هذا الفوز بفخر إلى دولة الرئيس نبيه بري، راعي التعليم الرسمي، وإلى شهدائنا الأبرار الذين منحونا معنى الصمود والعزّة.
هذا الكأس نرفعه باسم الجنوب الصامد ومدرستنا الشامخة.”
تحية للكادر التدريبي والداعم
وجّهت المدرسة تحية تقدير خاصة إلى الكابتن النجم حسين جابر، مدرّب الفريق، لما بذله من جهد في الإعداد والتدريب والتوجيه، وإلى الأستاذ بسام قانصو الذي واكب الفريق بحسّ تربوي وحضور متواصل ساهم في تأمين بيئة دعم متكاملة.أصداء الفرح في أروقة المدرسةمنذ إعلان الفوز، عمّت أجواء الفرح المدرسة، وارتفعت الهتافات والزغاريد استقبالًا للأبطال، فيما عبّر الأساتذة والطلاب عن اعتزازهم بهذا اللقب الذي أعاد التأكيد على مكانة المدرسة وقدرتها على التميّز في مختلف الميادين.
وقال الطالب علي بكري، أحد نجوم المباراة: “كنا نعلم أن المواجهة ليست سهلة، لكننا آمنّا بقدراتنا وكنّا عائلة واحدة في الملعب.”
فيما أضاف جواد عياش:”الفوز جاء نتيجة تعب وتدريب وانضباط. هذا الكأس هو ثمرة مجهود جماعي نفتخر به جميعًا.”
الرياضة المدرسية رافعة تربوية
وأكد الأستاذ بسام قانصو أن ما تحقق هو “إنجاز تربوي بامتياز، لأن الرياضة ليست ترفًا بل عنصر أساسي في تنمية شخصية الطالب، وتكريس لقيم الالتزام والعمل الجماعي والانتماء”.
ودعا إلى “دعم الرياضة المدرسية أكثر، لا سيّما في المدارس الرسمية، لما لها من دور في تعزيز ثقة الطالب بنفسه وبمدرسته”.
رؤية نحو المستقبل
إن هذا الفوز لا يُختَزل بنتيجة مباراة، بل يُجسّد رؤية واضحة لثانوية رمّال رمّال الرسمية في بناء شخصية الطالب المتكاملة، حيث يتعانق التفوّق الأكاديمي مع التميّز الرياضي والثقافي والاجتماعي. هو انتصار يعكس هوية المدرسة كمؤسسة تربوية تُؤمن بالطاقات الشابة وتُحسن استثمارها في إطار من الالتزام والانتماء الوطني.
وتعهدت إدارة المدرسة بمواصلة هذا النهج، مؤكدة أن البطولة هي حافز لمزيد من العمل على تطوير الأنشطة اللاصفية وتعزيز دور الطلاب في الحياة المدرسية والمجتمعية.في الختام.تبقى الرياضة المدرسية مساحة نبيلة لصقل المهارات، وبابًا مشرعًا نحو التلاقي والاحترام والانضباط، خصوصًا في المدارس الرسمية التي أثبتت، رغم التحديات، أنّها قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات.
كل التبريكات لثانوية رمّال رمّال الرسمية، لهذا الفوز الذي تجاوز حدود الملعب ليصبح رمزًا للتفاني والإرادة، وإلى مزيد من النجاحات التي ترفع اسم الجنوب ولبنان عاليًا.



